قد لا تعلمين أن طاقة الكبد تؤثر في كل أعضاء الجسم من خلال نظام المسارات الذي يتحكم بجريان الطاقة بشكل سلسل في الأعضاء و منع حدوث الأمراض. و ما إن يصيب هذا النظام أي خلل يعيق تدفق الطاقة، تبدأ الأمراض بالظهور و يصبح الجسم عرضة للاعتلال.

و لكل مسار في الجسم اسم محدد، و لكن مسار الكبد هو المسؤول عن سريان الطاقة KI  في مختلف أعضاء الجسم. و هذه الطاقة مهمة جداً لصحة المرأة لأنها تؤثر مباشرة في منطقة الحوض، علماً أن مسار الكبد يبدأ من الجهة الداخلية لأصبع القدم الكبير، و يسير صعوداً عبر الجهة الداخلية للقدم والساق وصولاً إلى منطقة الحوض، و من ثم يكمل الصعود عبر الجسم وصولا إلى العينين. و في منطقة الحوض يوجد الرحم والمبايض و الجزء السفلي من المصران الغليظ. و من المعلوم أن طاقة الكبد تتأثر أكثر من أي طاقة أخرى في الجسم، بالقلق و التوتر و الاضطرابات النفسية القوية، و هذا ما يوّلد ركوداً في هذه الطاقة و يؤدي بالتالي إلى اعتلالات مختلفة في الجسم، تظهر على شكل أكياس في المبايض و أورام و اضطرابات في الدورة الشهرية و مشكلات في التبول و أورام في الثدي و مشاكل في الهضم و خلل في توازن الغدة الدرقية، فضلاً عن ظهر الكتل في أماكن متفرقة من الجسم.

و الجدير بالذكر هنا أن ركود طاقة الكبد تؤدي إلى أعراض واضحة خلال فترة الدورة الشهرية. و بما أن هذه الطاقة ذات طبيعة صعودية، فهي توّلد آلاما في الرأس و تقلبات حادة في المزاج.

وعندما تكون طاقة الكبد في حالة ركود، يصبح الكبد “ممتلئاً” و في هذه الحالة، يصبح الطحال فارغاً، و هذا ما يولّد الحاجة الماسة إلى المذاق الحلو لدى السيدات، ولاسيما خلال الدورة الشهرية. لكن تناول الكثير من الحلويات في هذه الحالة يضعف الطحال، و من الأفضل دوماً اللجوء إلى الخضار ذات المذاق الحلو بدل تناول الكثير من الحلويات التي تتضمن كميات كبيرة من السكر.

وعادةً ما نجد المرأة التي تعاني من ركود في طاقة الكبد تسعى إلى:

  • شرب القهوة و غيرها من المشروبات الغنية بالكافيين مثل الكولا و الشوكولاته الساخنة..
  • تناول البهارات اللاذعة
  • ممارسة التمارين الرياضية القوية

 

 

أبرز الأسباب التي تؤدي إلى ركود طاقة الكبد:

  • الكبت العاطفي لفترات طويلة وعدم القدرة على التعبير عن النفس بطريقة طبيعية
  • المعاناة من العنف الجنسي أو العنف النفسي
  • المعاناة من الإرهاق و التعب بشكل يومي نتيجة أسلوب الحياة كثير الانشغالات، أو نتيجة مشكلات يومية في العلاقة العاطفية
  • غياب أي نوع من النظام اليومي للطعام و العمل و الراحة و النوم
  • تناول حبوب منع الحمل
  • الخضوع لجراحات تؤثر سلباً على منطقة الحوض
  • عدم تخصيص الوقت الكافي لممارسة بعض الهوايات التي نحبها
  • الاعتماد بشكل كبير على النظام الغذائي الحديث مع ما يحتويه من مواد حافظة و الكثير من الكيميائيات واللحوم و الألبان…

العناصر التي تؤدي إلى تفاقم مشكلة ركود طاقة الكبد:

  • الكحول
  • القهوة
  • اللحوم والاطعمة الدسمة
  • الزيوت
  • البهارات و الأطعمة ذات الطعم اللاذع
  • المخبوزات المصنوعة من الطحين
  • تناول الكثير من الطعام بشكل عام
  • تناول الأطعمة التي تحتوي على المواد الحافظة و الكثير من الكيميائيات
  • تناول الكثير من الأدوية

أبرز الأعراض التي تشير إلى وجود ركود في طاقة الكبد:

  • اضطرابات واضحة في الدورة الشهرية
  • آلام حادة ناتجة عن تشنجات الدورة الشهرية
  • إفرازات متكررة في المنطقة التناسلية
  • أكياس أو أورام في المبايض
  • مشاكل في الغدة
  • متلازمة القولون العصبي
  • الشعور بوجود شيء عالق في الغدة الدرقية
  • صعوبة في التعبير عن النفس من خلال الكلام
  • مشاكل في الهضم تزداد حدة خلال الدورة الشهرية
  • صعوبة كبيرة خلال فترة انقطاع الطمث
  • الشعور بالغضب العارم و عدم القدرة في السيطرة عليه
  • ظهور لون زهري في المنطقة البيضاء من العين
  • التنهّد بشكل متكرر في محاولة لإرخاء منطقة الكتفين من الكبت والشدّ

الأطعمة التي تساعد في تحرير طاقة الكبد:

  • من المفيد جداً اعتماد نظام الغذاء المتوازن و التركيز على التنويع في الخضروات التي نتناولها يومياً، و تناول الخضروات القليلة الطهو، مع الخضروات حلوة المذاق، و إدخال كمية كافية من الخضروات الورقية الخضراء الداكنة إلى الطعام اليومي..
  • وهنا لا بد من أن نشير إلى الأطعمة التي لا بد من استبعادها بشكل كلي عن طعامنا اليومي، و تشمل اللحوم على أنواعها، البيض، الأجبان، المأكولات المالحة، رقائق البطاطا و الكراكرز بما فيها رقائق الأرز و الكوكيز و الأطعمة الغنية بالزيوت..

أفكار مساعدة:

فضلاً عن اعتماد نظام غذائي متوازن و مدروس، من المفيد أيضاً أن نقضي المزيد من الوقت مع أنفسنا لنفهم مصدر الغضب الذي نشعر به، من خلال ممارسة التأمل بشكل يومي. كما يبدو من الضروري جداً أن نتخلص من مصدر التوتر الدائم، مثل ساعات العمل الطويلة جدا أو الارتباط بعلاقة غير مرضية مع شخص آخر.

و من الأمور المفيدة أيضاً، ممارسة أي نوع من النشاط البدني كفيل بأن يشعرنا بالسعادة، و من الممكن أيضاً أن نتعلم كيف نقوم بتدليك ذاتي لمنطقة الأمعاء، و الجلوس لنثف ساعة يومياً في مغطس مليء بالمياه الدافية مع الملح الحري غير المكرر..

 

 

 

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *