الجهاز التنفسي

يهدف التنفس لدى الإنسان والحيوانات إلى تزويد خلايا الجسم بالأكسجين وتسهيل عملية التخلّص من ثاني أكسيد الكربون. ونميز بين نوعين من التنفس هما:
1- التنفس الداخلي المتعلّق بتبادل الأكسجين وثاني أكسيد الكربون بين خلايا الأنسجة وسائل الجسم المتعلّق بها.
2- التنفس الخارجي التي يقوم الجسم من خلاله بتبادل الأكسجين وثاني أكسيد الكربون مع الوسط الخارجي.
ولأن الحيوانات يانغ بطبيعتها، تنجذب إلى الأكسجين وهو ين، وتنفر من ثاني أكسيد الكربون اليانغ. أما المكونات الرئيسة في الجهاز التنفسي لدى الإنسان، فتتمثل بما يلي:
1- أقنية الأنف والجيوب الأنفية
2- الحنجرة والأوتار الصوتية
3- الرغامى أو القصبة الهوائية الواقعة في الجزء الأمامي من المريء
4- الشعبتين والقصيبات
5- الأسناخ أو أكياس الهواء
6- الرئتين والرئتان غير متناسقتين كما في حال كافة الأعضاء المزدوجة في الجسم فالرئة اليسرى مكونة من فِلقتين بينما الرئة اليمنى مكونة من ثلاث فِلقات. وفي حين يتجه شريانان شعبيان نحو الرئة اليسرى، يتجه شريان شعبي واحد فقط نحو الرئة اليمنى. وتمتد هذه الشرايين باتجاه الشعبتين لتقوم فروعها بتغذية أنسجة الرئتين. أما الأوردة الشعبية، فتمر عبر هذه الفروع بالاتجاه المعاكس. يدخل الدم الخالي من الأكسجين إلى الرئتين عبر الشرايين الرئوية الممتدة من الجانب الأيمن للقلب. وتنتهي فروع كل شريان من هذه الشرايين بشبكة من الشعيرات تحيط بكل من الأسناخ. وبعد أن يتزود الدم بالأكسجين، يتجمع في الأوردة الرئوية التي تنقله إلى الأذين الأيسر من القلب ليتم توزيعه على أنسجة الجسم كافة. ويحيط بالرئتين التجويف الصدري المبطن بغشاء رطب رقيق يعرف بالجنبة.

 

بعض أمراض الجهاز التنفسي وطريقة علاجها وفق الماكروبيوتيك

النفاخ

لم يكن النفاخ معروفاً قبل الحرب العالمية الثانية، إلا أن عدد المصابين بهذا المرض راح يتزايد بعد هذه الحرب على نحو لوغاريتمي. ويوازي انتشار هذا الداء الين بطبيعته تكاثر الأطعمة المصنعة كيميائياً في فترة ما قبل الحرب كالمثلجات والمشروبات الخفيفة وعصير الفواكه المثلج وغيرها.
فإن الإفراط في تناول هذه الأطعمة يجعل الأسناخ تتمدد وتلتحم بحيث تسبب ارتخاء نسيج الرئتين. وفي الرئتين، تتقلص المساحة المستخدمة لتبادل الأكسجين وثاني أكسيد الكربون، فيعوّض الإنسان عن هذه الحالة بالتنفس بسرعة. وغالباً ما يؤدي النفاخ إلى الموت نظراً لإجهاد القلب. وإنما يمكن معالجة تمدد الشعبتين بتناول أطعمة من نوع اليانغ وإضافة كمية أكبر من الملح إلى الطعام المطبوخ. ولكن ما إن تبدأ الأسناخ بالالتحام حتى يصبح من الصعب فصلها عن بعضها البعض. وإن أصبح الدم أكثر كثافة، قد تتقلص الأكياس الملتحمة ولكنها في معظم الحالات لا ينفصل بعضها عن البعض. إلا أن نظام الماكروبيوتك الغذائي النموذجي يحد من نمو هذا المرض.

 

المخاط الرئوي
يصبح التنفس عميقاً وصافراً عندما يغطي المخاط جدار الشعبتين نتيجة تناول بعض الأطعمة كمنتجات الحليب والسكر والفواكه والدهون المشبعة. وفي الحالات الأكثر خطورة، يملأ المخاط الأسناخ، ويصبح التنفس صعباً، حتى أن طبقة من المخاط قد تتكون من حول أكياس الهواء فتعيق وصول الدم. ويمكن التخلص من المخاط المتجمع في الشعبتين بالسعال ولكن ما إن يحيط المخاط بأكياس الهواء حتى يلتصق بها بشدة ليبقى أعواماً عديدة. من ناحية أخرى، عندما تدخل ملوثات الهواء ودخان السجائر إلى الرئتين، تعلق مكوناتها الصلبة في هذه المنطقة. وفي الحالات الخطرة، تؤدي هذه التراكمات إلى نمو سرطان الرئة. ولكن تلوث الهواء ودخان السجائر ليسا سبب هذا الداء. فالمشكلة الحقيقية تتمثل في حالة الأسناخ والدم والشعيرات المحيطة بها.
فقد قامت إحدى الشركات مؤخراً بدراسة في قرية نائية في جنوب أميركا حول مواطنين بدأوا بالتدخين منذ بلوغهم الخامسة من العمر وظلوا يدخنون من دون أن يصابوا بأي داء رئوي. وبالتالي، السبب الرئيس لأمراض الرئتين هو نوعية الدم السيئة الناجمة عن الغذاء غير الصحي. أما الطريقة الأساسية للوقاية من أمراض الرئتين فتتمثل بإتباع نظام غذائي صحيح ولكن هذا لا يعني أن نشجّع على التدخين أو التعرّض للهواء الملوث.

 

حمى الكلأ

غالباً ما تترافق حمى الكلأ مع العطاس وارتشاح الأنف وفي بعض الحالات الحمى. ويشاع أن حمى الكلأ تنجم عن الحساسية لغبار الطلع. ولكن الحقيقة مغايرة لأن غبار الطلع ليس السبب ولو كان كذلك، لأصيب كل شخص بحمى الكلأ. أما السبب الحقيقي والرئيسي لهذا الداء، فيتمثل باستهلاك منتجات الحليب وبخاصة حليب البقر، بالإضافة إلى الفواكه والمواد الكيميائية والسكر وأشكال أخرى من أطعمة الين. بالتالي، وبما أن غبار الطلع ين، يسبب دخوله الجسم نوعاً من ردّة الفعل النابذة، مما يؤدي إلى الارتشاح والعطاس والسعال. وفي الواقع، هذا لا يحدث إلا إن كانت حالة الدم سيئة أي إن كان يحتوي على الكثير من الين. أضف إلى ذلك أن الأطعمة المذكورة أعلاه تجعل الدم والأغشية المخاطية الداخلية دبقة، فيلتصق بها غبار الطلع الذي يتم استنشاقه ويسبب الحساسية. وإنما يمكن معالجة حمى الكلأ وغيرها من أشكال الحساسية المزمنة من خلال نظام الماكروبيوتك الغذائي النموذجي.

 

الشاهوق أو السعال الديكي

يعرف الشاهوق في الشرق بسعال المئة يوم. لأن هذا الداء يستمر في العادة لهذه الفترة الطويلة. وفي الواقع، لأن أثر الأطعمة التي نأكلها يبقى في الجسم حوالي ثلاثة أشهر، لاسيما وأن حياة الكريات الحمر التي تصنع من الطعام تقارب أياماً. ولتجسيد كيفية تطور الشاهوق، نفترض أن أحد الأشخاص أكل طعاماً متطرفاً كالمثلجات أو الطماطم في أوائل شهر آذار مارس. وبما أن هذا الوقت من السنة هو ين، يختل التوازن في الجسم، ويستغرق التخلص من هذا الفائض نهائياً 120 يوماً. فيتطور الشاهوق عندما يخرج هذا الفائض من الجسم عبر الرئتين في هيئة سعال. ولكنه يختفي مع حلول فصل الصيف أي بعد انقضاء المهلة التي يستغرقها التخلص من الفائض. وإنما لا ضرورة للانتظار 100 يوم، إذ يمكن معادلة الخلل الداخلي في غضون أسابيع من خلال تناول الأطعمة المطبوخة. وبالتالي يتوجب على الأشخاص المصابين بالشاهوق إتباع النظام الغذائي النموذجي مع التركيز بعض الشيء على أطعمة اليانغ المطبوخة جيداً.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *