يتكون جهازنا اللمفاوي من الغدد والعقد اللمفاوية ومن الشبكات والأوعية الدموية.. ليست اللوزتان والطحال والغدة الصعترية والزوائد الأنفية سوى غدداً لجهازنا اللمفاوي..

يقوم جهازنا اللمفاوي بثلاثة أدوار رئيسية هي امتصاص الدهون وحماية مناعتنا وتوازن سوائلنا.. عندما لا يقوم جهازنا اللمفاوي بوظيفته بالشكل المناسب لا يستطيع جسمنا التصدي للأمراض ولا التخلص من السموم.. لهذا من الضروري جداً المحافظة على التدفق الجيد لسوائلنا اللمفاوية لأن بطء جريانها وقلة تدفقها تسبب لنا الكثير من الأمراض بما فيها السرطانات..

ما هو اللمف؟؟

يضخ القلب الدم لكافة أنحاء جسمنا بطريقة قوية جداً لدرجة تخرج فيها بعض السوائل من أوعيتنا الشعرية.. تسمى هذه السوائل بالسوائل الخليوية الإضافية وتتألف من عدة مركبات متنوعة كالبروتينات والماء والغلوكوز والشوارد والأنزيمات والهرمونات.. عندما تدخل هذه السوائل الخليوية الإضافية لأوعيتنا اللمفاوية تسمى اللمف..

يجري اللمف عبر أوعيتنا اللمفاوية إلى عقدنا اللمفاوية ليتم تصفيته وترشيحه من السموم.. تتراكم الجراثيم التي يطرحها جهازنا اللمفاوي في العقد اللمفاوية القريبة منها لتقوم الكريات اللمفاوية ” نوع معين من خلايا الدم البيضاء ” بالقضاء على هذه الجراثيم..

عندما يزداد عدد كرياتنا اللمفاوية المحاربة للالتهاب تتضخم عقدنا اللمفاوية وهذا التضخم دليل على الصراع الداخلي بين الكريات اللمفاوية والعوامل المسببة للأمراض.. وفي بعض الحالات تتضخم عقدنا اللمفاوية نتيجة إصابتنا بالسرطان اللمفاوي..

ما أهمية الجريان الجيد للمف؟

بعد أن يتم تصفية اللمف من السموم يعود لدمنا.. وخلافاً للقلب وجهاز الدوران لا يحتوي جهازنا اللمفاوي على مضخة بدلاً من هذا يعتمد دوران اللمف على عضلاتنا الملساء الناعمة وعضلات هيكلنا العظمي ليضمن تدفقه الجيد عبر الأوعية اللمفاوية.. من هنا تأتي أهمية حركتنا ونشاطنا للمحافظة على الجريان الجيد للمف..

يتناقص جريان اللمف بنسبة % 94 لدى من يقضي معظم وقته جالساً خاملاً لتزيد كثافة اللمف وسماكته حتى يصبح بقوام قالب الجبن مما يحد من التصفية الجيدة للمف والنتيجة معاناتنا من الكثير من الأمراض..

كيف نعزز جريان اللمف وننظفه من السموم؟

*   أفضل طريقة لنعزز دوران اللمف ونسرع طرحه للسموم هي الحركة والنشاط.. بالمشي والجري والقفز وتمارين التمدد نضمن الجريان الجيد لسوائل اللمف.. هذا لا يحتاج للكثير من الجهد يمكننا الاستمتاع بأحد النشاطات السابقة لثلث ساعة يومياً في الهواء الطلق أو داخل بيتنا.. كما أن التدليك طريقة ممتازة أيضاً لتحسين دوران اللمف.. ولا ننسى أن نستقبل يومنا ونودعه بتمارين الاسترخاء الجميلة..

*   عندما نشرب كمية كافية من الماء نساعد جهازنا اللمفاوي على طرحه للسموم.. يحتاج السائل النخاعي وسوائلنا اللمفية ودمنا وهرموناتنا إلى الماء كمكون أساسي.. الماء أساس حياتنا ووجودنا ” وجعلنا من الماء كل شيء حي ” يستخدم جسمنا الماء للقيام بوظائفه الحيوية الأساسية.. مثلما يحمل الماء المغذيات المنحلة فيه وينقلها داخل الخلايا كذلك يحمل أيضاً النفايات المنحلة فيه الناتجة عن خلايانا ودمنا وأمعائنا وجهازنا اللمفاوي وباقي أنسجتنا وينقلها لتطرح خارج جسمنا..

*   بتناولنا للخضار والفاكهة الطازجة ” دون طهي ” الغنية بالأنزيمات والفيتامينات والمغذيات نعزز طرح السموم من جهازنا اللمفاوي.. خاصة الشمندر والخضار الورقية الخضراء والثوم والزنجبيل والكركم والتوت البري والحمضيات.. فالخضار الورقية الخضراء غنية بالكلوروفيل الذي ينقي سوائلنا الدموية واللمفية.. ويمكننا أيضاً الاستمتاع باحتساء شاي الزنجبيل أو الليمون لتعزيز جريان سوائلنا اللمفاوية وتحسين دورتنا الدموية وتقوية قدرتنا على مجابهة التفاعلات الالتهابية..

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *